ابن العربي

217

أحكام القرآن

ذكرا كانت لآلهتهم وإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها فكان الكل للآلهة ولم يذبحوا الذكر والحامي كانت العرب إذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا حمى ظهره فسيبوه لا يركب ولا يهاج ولهذه الآية تفسير طويل باختلاف كثير يرجع إلى ما أوضحه مالك ومحمد بن إسحاق قال ابن وهب قال مالك كان أهل الجاهلية يعتقون الإبل والغنم يسيبونها فأما الحامي فمن الإبل كان الفحل إذا انقضى ضرابه جعلوا عليه من ريش الطواويس وسيبوه وأما الوصيلة فمن الغنم ولدت أنثى بعد أنثى سيبوها وروى ابن القاسم وغيره عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله قال أول من نصب النصب وسيب السوائب وغير عهد إبراهيم عمرو بن لحي ولقد رأيته يجر قصبه في النار يؤذي أهل النار بريحه قال وأول من بحر البحائر رجل من بني مدلج عمد إلى ناقتين له فجدع آذانهما وحرم ألبانهما وظهورهما ثم احتاج إليهما فشرب ألبانهما وركب ظهورهما فقال رسول الله لقد رأيتهما في النار يخبطانه بأخفافهما ويعضانه بأفواههما ونحوه علي بن نافع عن مالك قال لقد رأيته يؤذي أهل النار بريحه ولم يزد وروى أشهب عن مالك السوائب الغنم وقال محمد بن إسحاق البحيرة بنت السائبة والسائبة وهي الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس بينهن ذكر لم يركب ظهرها ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها إلا ضيف فما نتجت بعد ذلك من أنثى شقت أذنها وخلي سبيلها مع أمها فلم يركب ظهرها ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها إلا ضيف كما فعل بأمها فهي البحيرة بنت السائبة